جواد شبر

263

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أنتم كشّفتم لي * بالتباشير الغيوبا كم رددتم مخلبا * عني حديدا ونيوبا وبكم « أنجو » إذاعو * جلت موتا أن أنوبا وإليكم جمحاني * ما حدا الحادون نيبا « 2 » وعليكم صلواتي * مشهدا لي ومغيبا يا سقى اللّه قبورا * لكم زنّ الكثيبا حزن خير الناس جدّا * وأبا ضخما حسيبا لقي اللّه وظنّ الناس * أن لاقى شعوبا وهو في الفردوس لمّا * قيل قد حلّ الجبوبا « 3 » وقال يرثي جده الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء سنة 413 : لك الليل بعد الذاهبين طويلا * ووفد هموم لم يردن رحيلا ودمع إذا حبسته عن سبيله * يعود هتونا في الجفون هطولا فياليت أسراب الدموع التي جرت * أسون كليما أو شفين غليلا أخال صحيحا كل يوم وليلة * ويأبى الجوى ألا أكون عليلا كأني وما أحببت أهوى ممنّعا * وأرجو ضنينا بالوصال بخيلا فقل للذي يبكي نؤيا ودمنة * ويندب رسما بالعراء محيلا عداني دم لي طلّ بالطف إن أرى * شجيّا أبكيّ أربعا وطلولا مصاب إذا قابلت بالصبر غر به * وجدت كثيري في العزاء قليلا ورزء حملت الثّقل منه كأنني * مدى الدهر لم أحمل سواه ثقيلا وجدتم عداة الدين بعد محمد * إلى كلمه في الأقربين سبيلا كأنكم لم تنزعوا بمكانه * خشوعا مبينا في الورى وخمولا وأيّكم ما عزّ فينا بدينه ؟ * وقد عاش دهرا قبل ذاك ذليلا

--> ( 2 ) الجمحان : القصد . ( 3 ) الجبوب : جمع جب وهو الحفرة .